
موريتانيا تطلق أول عملية رسمية لتوزيع الزكاة ، استفاد منها 3000 شخص
قبس.إنفو
شهدت العاصمة نواكشوط، اليوم الثلاثاء، إطلاق أول عملية رسمية لتوزيع الزكاة في موريتانيا منذ إنشاء المجلس الأعلى للزكاة، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة جديدة لتنظيم هذه الشعيرة وتعزيز دورها في دعم الفئات الهشة.
وشملت العملية في مرحلتها الأولى ما يقارب 500 أسرة فقيرة، حصلت كل أسرة منها على 100 ألف أوقية قديمة، ما يعني استفادة مباشرة لآلاف المواطنين.
وقال رئيس المجلس الأعلى للزكاة الشيخ الطالب اخيار ولد الشيخ مامينا إن عدد المستفيدين الفعليين يتجاوز 3000 فرد، مؤكدا أن هذه المبادرة تحمل دلالات شرعية ومجتمعية عميقة، وتعيد للزكاة دورها المركزي في ترسيخ قيم التكافل والتضامن داخل المجتمع الموريتاني.
وأضاف أن المجلس يأمل في توسيع دائرة المستفيدين مستقبلا، كلما تعززت الثقة في هذه المؤسسة ونمت مواردها وتطورت آليات عملها.
من جهته أكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي أن إطلاق هذه العملية يمثل تحولا نوعيا في مسار العمل التضامني، حيث سيتم جمع الزكاة وتنظيم توزيعها عبر مجلس مختص أنشئ لهذا الغرض.
وأوضح الوزير أن هذه الآلية ستسهم في تحسين كفاءة الاستهداف وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع الالتزام بالقوانين والأنظمة المنظمة لهذا المجال.
بدوره اعتبر رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين زين العابدين ولد الشيخ أحمد أن الزكاة، حين تصل إلى مستحقيها، تشكل رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة، إذ تعزز القدرة الشرائية للفئات الأكثر احتياجا وتحد من الفقر وتخلق قدرا من التوازن داخل المجتمع.
وحضرت انطلاق العملية وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة صفية بنت انتهاه، إلى جانب والي نواكشوط الغربية وعدد من الأئمة والمنتخبين المحليين.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تشكل بداية لتجربة مؤسسية لتنظيم الزكاة في موريتانيا، بما يعزز العمل الخيري ويمنحه بعدا أكثر تنظيما وشفافية.