ضبط الخريطة المدرسية في ولاية آدرار.. تطبيق للقانون وإصلاح لضمان جودة التعليم

قبس.إنفو

تندرج إجراءات تجميع بعض المؤسسات التعليمية وتجميد نشاط أخرى ضمن توجه الدولة إلى ضبط الخريطة المدرسية، وتفعيل النصوص القانونية المنظمة للقطاع، التي لم تحظَ في السابق بالتطبيق الكافي، وما ترتب على ذلك من اختلالات انعكست سلبًا على جودة التعليم ومستويات التحصيل الدراسي.
ولا يستهدف هذا التوجه تقليص فرص التمدرس، بل يسعى إلى بناء مدارس مكتملة، والقضاء على ظاهرة تعدد المستويات الدراسية داخل الفصل الواحد، والحد من المدارس وحيدة الفصل، وترشيد الموارد البشرية والمادية بما يخدم مستقبل الأطفال.
ويأتي هذا الإجراء ضمن إصلاح أوسع يشمل منع تدريس التعليم الأساسي في المدارس الخصوصية وفق الضوابط المعتمدة، وفرض الزي المدرسي الموحد، وفتح الأقسام الداخلية بالثانويات، وتوفير الكادر البشري، والحد تدريجيًا من ظاهرة مقدمي الخدمة مع تكوين الموجودين منهم وتسوية أوضاعهم وفق القانون، وتحسين الظروف المادية والمهنية للمدرسين، ومراجعة المناهج، وتحييد العملية التعليمية عن التأثيرات السياسية والمجاملات.
وتُعد ولاية آدرار من الولايات المرشحة للتأثر بهذه الإجراءات، بسبب هجرة السكان من بعض المناطق نحو المدن الكبرى، وما نتج عنها من تراجع أعداد التلاميذ في عدد من المدارس. ووفق المعايير المعتمدة للإجراء الحالي، يشمل التجميع مدارس تضم أكثر من مستويين دراسيين ولا يتجاوز عدد تلاميذها ثلاثين، أو مدارس تضم مستويين يقل عدد تلاميذها عن ثلاثين، وتبعد أقل من ثلاثة كيلومترات عن مدرسة أخرى أكبر عددًا.
ويخضع إنشاء المؤسسات التعليمية أو تجميدها لضوابط قانونية وإدارية، وتبقى صلاحية البت فيها للسلطات المركزية المختصة، بعيدًا عن الضغوط المحلية والحسابات السياسية.
إن نجاح هذا الإصلاح يقتضي تطبيق القانون بمعايير موحدة وشفافة، مع مراعاة الخصوصية الجغرافية والديمغرافية لولاية آدرار، وضمان سلامة التلاميذ وسهولة وصولهم إلى المدارس البديلة. فالمعيار الحقيقي ليس عدد المدارس القائمة، بل جودة التعليم، وتحسن مستويات التلاميذ، وضمان حق كل طفل في التمدرس.

 

زر الذهاب إلى الأعلى