
شهادة تضع الأمور في نصابها… وتدعو إلى التثبت قبل إطلاق الاتهامات /قبس.إنفو
تشكل الشهادة التي أدلى بها الوزير السابق سيدي ولد سالم، والتي نفى فيها وجود أي صلة للنائب حدمين ولد الغزواني بصفقات كابلات شركة الكهرباء «صوملك» المثارة، محطة مهمة تستحق التوقف عندها، لما تحمله من توضيح مباشر بشأن قضية أثيرت حولها الكثير من التأويلات والاتهامات.
هذه الشهادة تضع حداً للكثير من الادعاءات التي حاول البعض من خلالها ربط اسم النائب حدمين ولد الغزواني بهذه الصفقات، دون تقديم ما يثبت تلك الصلة.
والأهم من ذلك أن هذه الواقعة تقدم درساً في ضرورة التثبت والتروي قبل توجيه الاتهامات أو تداولها، خاصة عندما يتعلق الأمر بسمعة الأشخاص ومكانتهم.
فقد قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ».
ومن هنا، فإن شهادة الوزير السابق ينبغي أن تكون مناسبة للمراجعة والتصحيح، وأن تدفع كل من سارع إلى تبني الاتهامات إلى إعادة النظر فيما نشر أو قيل، بعيداً عن التحامل والمواقف المسبقة.
فالاختلاف السياسي مشروع، والنقد حق مكفول، لكن تحويل الخلاف إلى اتهامات غير مؤسسة قد يسيء إلى الأشخاص وإلى النقاش العام معاً.
التثبت قبل الاتهام ليس ترفاً، بل مسؤولية وأخلاق.