
سبع سنوات من الإنجاز… مسيرة إصلاح تبني الحاضر وتصنع المستقبل / امهادي الناجي محمد الأمين
قبس إنفو
على مدى سبع سنوات، شهدت الجمهورية الإسلامية الموريتانية مرحلة اتسمت بتسارع وتيرة الإصلاح والبناء، في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من خدمة المواطن، وتعزيز الاستقرار، وإرساء أسس التنمية المستدامة، مرتكزات رئيسية لعمل الدولة.
لقد حمل هذا المسار رؤية تقوم على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز قيم العدالة والإنصاف، وتوطيد الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، باعتبارها الضمانة الحقيقية لأمن البلاد واستقرارها. كما شهدت هذه المرحلة إطلاق إصلاحات إدارية ومؤسسية هدفت إلى الرفع من كفاءة الأداء العمومي، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وترسيخ نهج التشاور والانفتاح، بما أسهم في تعزيز الثقة بين الدولة والمواطن.
وفي المجال الاجتماعي، أولت السلطات العمومية اهتمامًا خاصًا بالفئات الأكثر هشاشة، من خلال توسيع برامج الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر ذات الدخل المحدود، وتطوير آليات التكافل الاجتماعي، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو جعل التنمية أكثر شمولًا وعدالة، وضمان وصول ثمارها إلى مختلف فئات المجتمع.
أما في قطاعي الصحة والتعليم، فقد تواصلت الجهود الرامية إلى الارتقاء بالخدمات الأساسية، عبر بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية، وتوسيع التغطية الصحية، وتحسين ظروف التكفل بالمرضى، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية في القطاع الصحي. وفي ميدان التعليم، شهدت البلاد توسعًا في إنشاء المؤسسات التعليمية، وتحسين البنية التحتية المدرسية، وتطوير المناهج، والاهتمام بتكوين المدرسين، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس التنمية الحقيقية.
ويُعد مشروع المدرسة الجمهورية أحد أهم الإصلاحات الوطنية التي أطلقت خلال هذه المرحلة، لما يحمله من رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء مدرسة موحدة تجمع أبناء الوطن على قيم المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص. فالمدرسة الجمهورية ليست مجرد إصلاح للمنظومة التعليمية، بل هي مشروع وطني يسعى إلى ترسيخ الهوية الجامعة، وتعزيز الانسجام بين مختلف مكونات المجتمع، وغرس قيم الانتماء والعيش المشترك في نفوس الأجيال الصاعدة، بما يسهم في بناء مجتمع متجانس ومتماسك، قادر على مواجهة تحديات المستقبل بروح وطنية واحدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، عرفت البلاد تنفيذ مشاريع استراتيجية في مجالات الطرق والطاقة والمياه والزراعة والبنية التحتية، إلى جانب تشجيع الاستثمار، وتثمين الموارد الوطنية، وتطوير القطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، ورفع قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
كما عززت موريتانيا خلال هذه السنوات حضورها على الساحتين الإقليمية والدولية، مستفيدة من سياسة خارجية متوازنة، أكسبتها احترام شركائها وثقة المجتمع الدولي، ورسخت مكانتها باعتبارها عامل استقرار في محيطها الإقليمي، وصوتًا داعمًا للحوار والتعاون والسلام.
ورغم ما شهده العالم من أزمات اقتصادية وصحية وجيوسياسية متلاحقة، واصلت الدولة تنفيذ برامجها الإصلاحية، محافظة على الأمن والاستقرار، وماضية في تنفيذ المشاريع التنموية التي تمس حياة المواطنين في مختلف ولايات الوطن.
إن سبع سنوات من العمل المتواصل تمثل محطة مهمة في مسيرة بناء موريتانيا الحديثة، لكنها في الوقت نفسه تشكل منطلقًا لمرحلة جديدة من الإصلاح والتنمية، تستند إلى ما تحقق من مكتسبات، وتتطلع إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، وفاءً لتطلعات الشعب الموريتاني في وطن ينعم بالأمن والاستقرار، ويحقق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية، ويضمن مستقبلاً أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.