
فخامة رئيس الجمهورية …. أولويتنا تنفيذ برنامج “طموحي للوطن” وترسيخ الأمن وبناء دولة المؤسسات (أهم محتويات اللقاء الصحفي)
قبس.إنفو
قبس.إنفو …… أكد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال مؤتمر صحفي عقده بالقصر الرئاسي في نواكشوط، أن موريتانيا تنعم بالأمن والاستقرار، وتواصل تنفيذ برنامجها التنموي رغم التحديات الإقليمية والدولية، مشدداً على أن المواطن يظل محور السياسات العمومية وغاية التنمية.
وأوضح أن برنامجي “تعهداتي” و*”طموحي للوطن”* يمثلان خارطة الطريق لمواصلة الإصلاحات، وتعزيز الحكامة، وترسيخ الوحدة الوطنية، ومكافحة الفقر والهشاشة، وبناء اقتصاد أكثر تنوعاً وقدرة على الصمود، مؤكداً أن الأزمات العالمية لم تمنع البلاد من تحقيق تقدم في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن موريتانيا سجلت تحسناً في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وانخفاضاً في نسبة المديونية، وتقدماً في قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم، إلى جانب تعزيز الأمن بفضل جاهزية القوات المسلحة والأمنية.
وجدد رئيس الجمهورية التأكيد على أن مسألة الترشح لمأمورية رئاسية ثالثة ليست مطروحة، وأنه ملتزم بالدستور وإرادة الشعب، معتبراً أن الأولوية هي تنفيذ البرنامج الانتخابي وخدمة المواطنين حتى نهاية المأمورية.
وفي تقييمه لأداء الحكومة، أوضح أن معيار الحكم هو النتائج الميدانية، مثمناً جهود الوزير الأول وأعضاء الحكومة، مع الدعوة إلى تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق المزيد من الفاعلية.
وأكد أن مكافحة الفساد تمثل خياراً استراتيجياً للدولة، وأنها تتم عبر مؤسسات قوية وقضاء مستقل، مشيراً إلى إحالة ملفات فساد إلى القضاء واتخاذ إجراءات بحق عدد من المسؤولين، معتبراً أن المؤشرات تدل على تراجع الظاهرة.
وفي الشأن الأمني، شدد على مواصلة تعزيز قدرات القوات المسلحة، وتطوير التعاون مع دول الجوار، خاصة مالي، مع الاستمرار في استقبال اللاجئين وفق القوانين، ومكافحة شبكات الهجرة غير النظامية بكل حزم.
وأكد أن الدولة تواصل تنفيذ مشاريع تنموية في جميع الولايات وفق مبدأ الإنصاف الترابي، مع التركيز على استثمار مؤهلات كل منطقة، خاصة مناطق وادي نهر السنغال، باعتبارها ركيزة لتحقيق السيادة الغذائية.
وفي قطاع الطاقة، أعلن عن تقدم مشاريع تعزيز قدرات تخزين المحروقات، وإنجاز محطات جديدة للكهرباء بالغاز والطاقة الشمسية، مؤكداً أن عائدات الغاز ستتزايد تدريجياً مع تطور مراحل الإنتاج.
وبخصوص قانون الرموز، أكد أن الهدف منه حماية الجمهورية ومؤسسات الدولة، مع الترحيب بأي مقترحات تسهم في تطويره بما يضمن التوازن بين حرية التعبير وصون المصلحة العامة.
كما وصف العلاقات الموريتانية السعودية بأنها استراتيجية ومتنامية، خاصة في مجالات الاستثمار والطاقة والزراعة، مشيراً إلى تحسن الوضع المالي للبلاد وانخفاض نسبة الدين إلى مستويات مريحة.
وأكد أن ملف الإرث الإنساني شهد تقدماً كبيراً، وأن الدولة ستواصل معالجته بروح الإنصاف وتعزيز الوحدة الوطنية، مشدداً في الوقت ذاته على أن المأمورية الحالية هي “مأمورية للشباب وبالشباب” من خلال توسيع فرص التشغيل، ودعم المبادرات، وإشراك الشباب في مواقع المسؤولية.
وفي ختام المؤتمر، أكد رئيس الجمهورية أن مستقبل موريتانيا واعد، وأن الدولة ستواصل تنفيذ برامجها التنموية، وتحسين ظروف المواطنين، وتعزيز الأمن والوحدة الوطنية، وترسيخ دولة المؤسسات، داعياً الجميع إلى العمل المشترك من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً للبلاد.