
إشادة أممية بجهود موريتانيا أمام مجلس حقوق الإنسان في مجال إدارة الهجرة وحماية اللاجئين
قبس.إنفو
شاركت بلادنا، اليوم الاثنين بجنيف، في الحوار التفاعلي المنظم ضمن أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمخصص لمناقشة تقرير المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، السيد جهاد ماضي، بشأن الزيارة التي أداها إلى موريتانيا خلال شهر سبتمبر الماضي.
وفي كلمته التمهيدية لتقديم التقرير، أشاد المقرر الخاص السيد جهاد ماضي بجهود الحكومة في التسيير المعقلن للهجرة، خاصة من خلال انفتاحها على اللاجئين وتعاونها مع وكالات الأمم المتحدة وجهودها الحثيثة في البحث والإنقاذ ومكافحة تهريب المهاجرين. كما ثمن المقرر الخاص التزام بلادنا في تسيير الهجرة وفقا للمقاربة المبنية على حقوق الإنسان.
وفي كلمة الوفد الرسمي التي ألقاها معالي مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد سيد أحمد ولد بنان، رحب فيها بالتقرير وما تضمنه من إشادة بالجهود الوطنية المبذولة في مجال حماية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، مؤكدا أن هذا التقدير يعكس التزام الدولة الراسخ بمقاربة إنسانية متوازنة تراعي الكرامة الإنسانية وتحترم الالتزامات الدولية.
وأكد معالي المفوض أن موريتانيا، رغم التحديات المرتبطة بموقعها الجغرافي والضغوط المتزايدة الناجمة عن الأزمات الأمنية والإنسانية في منطقة الساحل، تواصل الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية، حيث تستضيف أكثر من 400 ألف لاجئ، أغلبهم من جمهورية مالي، وتوفر الحماية والمساعدة للمهاجرين في وضعية هشاشة.
كما استعرض الجهود التي بذلتها البلاد خلال السنوات الأخيرة لتعزيز منظومتها القانونية والمؤسسية في مجالات الهجرة واللجوء ومكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، من خلال إنشاء آليات وطنية متخصصة لحماية الضحايا وتقديم الدعم لهم، وتعزيز آليات الرصد والتظلم والوقاية.
وفي معرض تعقيبه على بعض الملاحظات الواردة في التقرير، أكد الوفد الموريتاني أهمية الاستناد إلى المعطيات الرسمية والوقائع الموثقة لضمان تقديم صورة متوازنة وموضوعية عن واقع الهجرة في البلاد، مشددًا على أن إدارة تدفقات الهجرة تتم وفقًا للقانون الوطني والالتزامات الدولية ذات الصلة، مع احترام الضمانات القانونية والاعتبارات الإنسانية في جميع الإجراءات المتخذة.
وجدد معالي المفوض خلال هذا الحوار التفاعلي تأكيده على رفض بلادنا لكافة أشكال التمييز وسوء المعاملة، وعلى التزامها بمواصلة تعزيز آليات الحماية والإنصاف لفائدة المهاجرين والفئات الأكثر هشاشة.
واختتم معالي المفوض مداخلته بالتأكيد على تمسك موريتانيا بالتعاون البناء والصريح مع المقرر الخاص ومع جميع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، معتبرًا أن هذا الحوار التفاعلي يشكل نموذجًا للشراكة الإيجابية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، ويسهم في تطوير السياسات الوطنية وتعزيز حماية حقوق الإنسان.
ويؤكد هذا التفاعل الإيجابي مرة أخرى انفتاح الجمهورية الإسلامية الموريتانية على آليات حقوق الإنسان الدولية، وحرصها على مواصلة الحوار والتعاون بما يخدم حماية الحقوق والحريات وتعزيز الاستجابة الإنسانية للتحديات المرتبطة بالهجرة واللجوء في المنطقة
