
حين تكشف لغة الأرقام – بعيدًا عن المبالغات والشعارات – حجم الحضور الحقيقي في الساحة السياسية.
قبس.إنفو
فبعد أيام من التعبئة المكثفة، والحشد الإعلامي والسياسي، وتوحيد جهود مختلف أطراف المعارضة، من أحزاب سياسية وتيارات متعددة ومدونين في الداخل والخارج، وفي ظرف زمني مناسب تزامن مع عطلة نهاية الأسبوع، إضافة إلى الترخيص الرسمي الكامل للتظاهرة، جاءت النتيجة أقل بكثير من سقف التوقعات التي رافقت الحدث.
فوفق المعطيات المتداولة، لم يتجاوز عدد المشاركين سقف بضعة آلاف، وهو رقم يظل محدودًا مقارنة بالكثافة السكانية للعاصمة نواكشوط، ما يعكس بوضوح ضعف القدرة التعبوية للمعارضة رغم كل عوامل الدعم والتنسيق التي سبقت التظاهرة.
لقد حاولت بعض الجهات تقديم الحدث بوصفه تحولًا سياسيًا أو مؤشرًا على زخم شعبي واسع، غير أن حجم المشاركة على الأرض أظهر واقعًا مختلفًا، وأكد أن الرهان على التصعيد الإعلامي لا يكفي لصناعة حضور جماهيري حقيقي.
وفي المقابل، يبرز استمرار حالة الاستقرار السياسي والهدوء العام التي تعيشها البلاد، في ظل الثقة المتواصلة في النهج الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والقائم على التهدئة والإصلاح وتعزيز التنمية.
إن الرسالة التي حملها المشهد كانت واضحة: الشارع الموريتاني أكثر ميلًا إلى دعم الاستقرار ومؤسسات الدولة، وأقل انجذابًا إلى خطابات التصعيد والمزايدات السياسية.