
إنجازات تتعزز… مسار تنموي يخدم المواطن ، في عهد فخامة رئيس الحمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني/ قبس.إنفو
شهدت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة حركية تنموية لافتة، تجسدت في سلسلة من الإصلاحات والمشاريع الهيكلية التي وضعت المواطن في صلب الأولويات. وقد برزت هذه الديناميكية بشكل واضح في عهد فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث تم إطلاق وتنفيذ برامج نوعية تستجيب لاحتياجات المواطنين وتعزز أسس الدولة الحديثة.
ومن أبرز هذه الإنجازات، مشروع رقمنة الحالة المدنية عبر نظام “هويتي”، الذي شكل نقلة نوعية في تقريب الإدارة من المواطن. فقد ساهم هذا النظام في تسهيل الحصول على الوثائق المدنية بسرعة وشفافية، مختصراً الوقت والجهد، ومقلصاً من التكاليف، سواء داخل الوطن أو خارجه. كما عزز من موثوقية البيانات، وفتح آفاقاً جديدة للخدمات الرقمية في مختلف القطاعات.
وفي مجال الأمن الغذائي، تم العمل على توسيع قاعدة التخزين لدى مفوضية الأمن الغذائي من خلال بناء عدد معتبر من المخازن على المستوى الوطني. ويكتسي هذا التوجه أهمية بالغة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية، حيث يسهم في تعزيز قدرة الدولة على التدخل السريع، وتأمين مخزون استراتيجي يضمن استقرار الأسعار وتوفير المواد الأساسية للمواطنين، خاصة في أوقات الأزمات.
أما في قطاع الطاقة، فقد شهدت البلاد خطوات مهمة نحو تعزيز قدراتها التخزينية من المحروقات، عبر إنشاء خزانات جديدة قيد الإنجاز. ويعد هذا التوسع خطوة استراتيجية لضمان استمرارية التزويد بالطاقة، وتقليل مخاطر الانقطاع، إضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار الإمدادات الطاقوية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، فقد عرفت الشبكة الطرقية توسعاً ملحوظاً، من خلال مشاريع إعادة التأهيل والبناء، وعلى رأسها إعادة بناء طريق الأمل، الذي يمثل شرياناً حيوياً يربط بين عدة ولايات. وقد ساهم هذا المشروع في تحسين انسيابية النقل، وتقليص زمن الرحلات، وتعزيز التبادل التجاري، فضلاً عن فك العزلة عن العديد من المناطق.
إن هذه الإنجازات، وغيرها كثير، تعكس رؤية تنموية متكاملة تسعى إلى بناء اقتصاد قوي، وإدارة عصرية، وبنية تحتية قادرة على مواكبة تطلعات المواطنين. كما تؤكد أن الاستثمار في الإنسان والخدمات الأساسية هو السبيل الأمثل لتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على الجميع.
وفي المحصلة، فإن ما تحقق يمثل خطوات ثابتة على طريق الإصلاح، ويعزز الثقة في مستقبل واعد، قوامه العمل الجاد، والتخطيط المحكم، والإرادة السياسية الصادقة لخدمة الوطن والمواطن.